مجتبى السادة
68
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
عشر عاما إلى أن قتل عام 270 ه ، وعمدة ما ارتكز عليه في ثورته - مضافا إلى دعواه الانتساب بالنسب العلوي - أنه وجه دعوته بشكل رئيسي إلى العمال والطبقة الكادحة من الشعب ، وخاصة العبيد المماليك منهم ، ومن ثم سمي صاحب الزنج ، أي قائد العبيد « 1 » . . وكيف انه عاث في المجتمع المسلم فسادا وكلف الدولة العباسية كثيرا ، وكبد البصرة وكثيرا من المدن الأعاجيب من القتل والنهب والتشريد . وهذا الحدث التاريخي من أكبر الأدلة على صدق الرواية وصدق محدثها عليه أفضل الصلاة والسّلام . التنبؤ السادس : ما ورد الأخبار عن ظهور العلم ببلدة يقال لها قم : فمن ذلك ما جاء عن الإمام الصادق عليه السّلام : ( ستخلو الكوفة من المؤمنين ويأزر عنها العلم كما تأزر الحيّة في جحرها ، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم ، وتصير معدنا للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدرّات في الحجال ، وذلك عند قرب ظهور قائمنا . . الحديث ) « 2 » وهذا ما حدث بالفعل في العقدين الأخيرين ، وعظمة هذه الرواية عندما نعرف أن أمامنا يتكلم عن ظهور العلم الديني في بلدة قم المجهولة المكان في ذلك الزمان ، حيث كان أهلها عبده أوثان ونيران ، ثم تكون هذه البلدة بعد حديثه بألف ومئتي عام تقريبا مدينة علم الشيعة ومركز دراستهم . . . وقد ذكرنا حديث الإمام الصادق عليه السّلام عن بلدة قم لاحتواه تصريحا بذهاب العلم قبل قيام
--> ( 1 ) تاريخ الغيبة الصغرى ص 72 ( 2 ) منتخب الأثر ص 443 ، حوارات حول المنقذ ص 296 ، يوم الخلاص ص 480